ابن عربي
276
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( في ركعتي الفجر شبهة عبودية الاضطرار ) ( 353 ) وصل : في اعتبار هذا الفصل . - سبب التخفيف فيهما من السنة ، للخبر الوارد : « إن مقدار الزمان في محاسبة الله عباده يوم القيامة ، بأجمعهم ، كركعتي الفجر » - « فكان ( ع ) يخففهما رحمة بأمته » . - وهي ، بالجملة ، صلاة : فحكمها حكم الصلاة . وما عدا الفرائض وإن كانت عبودية اختيار ، فان في ركعتي الفجر شبهة عبودية اضطرار ، لما تتضمنه صلاة النفل من الفرائض . ( منزلة العبد في النافلة ) ( 354 ) فالعبد ، في النافلة ، وما عدا الفرائض من الصلوات ، بمنزلة عبد قد عتق منه شقص ، أو بمنزلة « المكاتب » ، أو بمنزلة « المدبر » فان ، في هؤلاء ، من روائح الحرية ما ليست للعبد الذي ما له هذه الحالات . فالسنن من النوافل ، حال العبودية فيها ( هو ) حال « المكاتب » و « المدبر » . والنافلة التي ليست بسنة . أي ليست من فعله - ص - دائما ، ولا من نطقه بتعيينها ( هي )